السيد كاظم الحائري

161

مناسك الحج

سقط ، واكتفى بإخراج الخمس المتعلّق بذلك المال . وإذا كان هذا الشخص قد أوصى بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من ماله على الرغم من أنّ ماله متعلّق للخمس ، فعلى الوصيّ أن يدفع الخمس أوّلا ، ثمّ ينفق على الحجّ من الباقي ، ولا يجوز له أن ينفق على الحجّ من المال الذي لا يزال الخمس ثابتا فيه . 185 - وإذا كانت التركة بمجموعها لا تتّسع للحدّ الأدنى من نفقات الحجّ ، سقط الحجّ ، وكانت التركة للورثة ما لم يوجد دين أو وصيّة ، ولا يجب على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاصّ ، كما لا يجب عليهم بذل النفقة للحجّ إذا لم يكن للميّت تركة إطلاقا ، سواء أوصى بأن يحجّ عنه أو لم يوص بذلك . 186 - إذا وجبت حجّة الإسلام على شخص ، فمات قبل أن يحجّ ، ولم يوص بالحجّ عنه ، وتبرّع متبرّع بالحجّ نيابة عنه دون أن يأخذ من التركة شيئا ، فالتركة للورثة ، ولا يجب عليهم أن يستثنوا مقدار نفقات الحجّ منها لمصلحة الميّت . 187 - وفي نفس الفرض إذا كان الميّت قد أوصى بإخراج حجّة الإسلام من ثلثه ، وتبرّع المتبرّع بالحجّ عنه ، فالظاهر رجوع المال إلى الورثة ، وإن كان الأولى للورثة إذا كانوا جميعا بالغين راشدين عدم إهمال الوصيّة رأسا ، وصرف مقدار نفقات الحجّ من الثلث في وجوه الخير والإحسان .